734 kez görüntülendi.

فقه الأسرة: حكم الطلاق بسبب فقد الزوج عند الحنفية

الحمد لله  رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما تعلمنا، وزدنا من لدنك علمًا واسعًا يا رب العالمين. وبعد

إن هذا الموضوع المهم علينا أن نعلمها أولا لنزداد علما و فهما في فقه الحنفي والذهنية تحته. ومن فوائده ايضًا أن يعلم من اتبع الحنفية في اعماله القول المفتى به في المذهب عنه. إن هذا الموضوع لا يزال له أهمية في عصرنا الحاضر الذي زادت الأسفار الطويلة بسبب سهولتها و زادت قضايا الفقدان.  فلذلك هذا الموضوع جدير للإختيار والبحث عنه

اولا يجب علينا أن نحدد كلمة الفقد هنا, فهي أن يغيب الرجل فلا يعرف له موضع ولا يعلم أحي هو أم ميت

وككل مسائل الفقه الإسلامي وقع الخلاف بين الفقهاء في حكم زوجة المفقود. أما الحنفية فكان رأيهم بأن لا يفرق بين المفقود وزوجته ، وأنها زوجته حتى يأتيها البيان وما عليها إلا أن تنتظر وتتربص فلا تتزوج من غيره حتى يستبين أمر موته . أما المدة التي يستبين بها بموته ويحكم بعدها لزوجته بالإرث ، وتحل بعدها للأزواج فقد وقع الخلاف بين الحنفية فيها بسبب اختلاف الروايات التي وردت عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله فكان اختلافهم على النحو التالي

أولا : في رواية عن الحسن عن أبي حنيفة أنه إذا تم للمفقود مائة وعشرون سنة من يوم مولده حكمنا بموته

ثانيا : في ظاهر الرواية في المذهب أنها تقد بموت الأقران فإذا مات الأقران حكم بموته على الغالب

ثالثا : في المروي عن أبي يوسف أن المدة تقدر بمائة سنة من يوم مولده

رابعا : وقدرها بعضهم بتسعين سنة وقالوا هذا هو الأرفق

خامسا : وقال بعض أهل المذهب يفوض الأمر إلى رأي القاضي ، فأي وقت رأى المصلحة حكم بموته ، واعتدت امرأته عدة الوفاة من وقت الحكم بالوفاة ، كأنه مات فيه معاينة ، إذ الحكمي معتبر بالحقيقي. الأسلم في رأي الحنفية عدم التقدير بشيء لأن نصب المقادير بالرأي لا يكون ، ولا نص فيه ، ولكن إذا لم يبق أحد من أقرانه كان موته اعتباريا بحال نظائره . أما ما استدل به الحنفية على عدم جواز التفريق بين المرأة وزجها المفقود هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في المفقود زوجها ( أنها امرأته حتى يأتيها البيان ). بالنسبة إلى القول المفتى به عند الحنفية في حكم الطلاق بسبب فقد الزوج؛ يمكن للقاضي أن يحكم فيه حسب للمصلحة فيقضي حسب رأيه الوجداني أحي المفقود أم لا

لقد توصلت من خلال هذا البحث إلى النتائج الآتية

-في المذهب الحنفي المتزوجة بزوج مفقود تنتظر وتتربص فلا تتزوج من غيره حتى يستبين أمر موته حتى يأتيها البيان

– وتحل بعدها للأزواج فقد وقع الخلاف بين الحنفية فيها بسبب اختلاف الروايات التي وردت عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله فكان اختلافهم

-القول المنسوب إلى أبي حنيفة هو: إذا تم للمفقود مائة وعشرون سنة  من يوم مولده حكمنا بموته. في ظاهر الرواية في المذهب أنها تقد بموت الأقران فإذا مات الأقران حكم بموته على الغالب. القول المنسوب إلى أبي يوسف أن المدة تقدر بمائة سنة من يوم مولده. وقدرها بعضهم بتسعين سنة وقالوا هذا هو الأرفق. القول الشائع في ذلك هو اعتقاد موته بعد وفاة كل اقرانه. بعد القرار لموت الزوج تعتد المرأة عدة الوفاة وبعد انهاء العدة يمكنها أن تتزوج

– أما القول المختار والمفتى به في هذا الموضوع هو: يمكن للقاضي أن يحكم فيه حسب للمصلحة فيقضي حسب رأيه الوجداني أحي المفقود أم لا. فبعد القرار لموته, يفسخ الحاكم النكاح بينهما

 

المصادر والمراجع

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع, علاء الدين، أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني الحنفي (المتوفى: 587هـ) , دار الكتب العلمية, الطبعة الثانية، 1406هـ – 1986م

رد المحتار على الدر المختار، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين الدمشقي الحنفي (المتوفى: 1252هـ) , دار الفكر- بيروت , الطبعة الثانية، 1412هـ – 1992م

المبسوط , محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي (المتوفى: 483هـ), دار المعرفة – بيروت,: : 1414هـ – 1993م

فتح القدير , كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام (المتوفى: 861هـ), دار الفكر

Bir cevap yazın

E-posta hesabınız yayımlanmayacak. Gerekli alanlar * ile işaretlenmişlerdir